الفصل5

الـ Funnel بلا فلسفة

قراءة في 7 دقائق الخلاصة في دقيقة

صاحب متجر أنهى كورس ميديا بايينج الأسبوع الماضي. خرج منه بمعلومة واحدة يحفظها جيدًا: «يجب أن تبني Funnel من ثلاث مراحل.»

فتح الـ Ads Manager وعمل هكذا بالضبط. حملة وعي، وحملة اهتمام، وحملة تحويل. ثلاث حملات مرصوصة كما في الكتاب.

ميزانيته 100 جنيه في اليوم. قسّمها بالعدل: 33 جنيهًا لكل مرحلة.

بعد أسبوع، فتح التقارير. الحملات الثلاث كلها متوقفة. ولا مرحلة أخرجت شيئًا يستحق. الوعي لم يره أحد، والاهتمام لم يأتِ، والتحويل لم يجد أحدًا يحوّله أصلًا.

ذهب إلى الجروب يسأل: «القمع لا يعمل، ما الحل؟»

القمع يعمل. هو الذي كان أكبر من ميزانيته بثلاث مرات.

السؤال الذي يجيب عنه هذا الفصل: كم خطوة يحتاجها عميلك قبل أن يقول نعم — وكم خطوة منها تستطيع أن تدفع ثمنها؟
القاعدة5
تقول: القمع يُبنى على قدر منتجك وميزانيتك — لا على قدر الموضة.

القمع ليس ثلاث حملات — بل ثلاث حالات لعميل واحد

أكبر سوء فهم في هذا الموضوع أن الناس تظن الـ Funnel هيكل حملات يجب أن تبنيه. لا. الـ Funnel وصف لحالة العميل، لا خانة في المنصة.

هناك ثلاث حالات يمكن أن يكون العميل فيها:

  • TOF (Top of Funnel): لا يعرفك إطلاقًا. لم يسمع بك، ولا يعرف أن الحل الذي تقدمه موجود.
  • MOF (Middle of Funnel): يعرفك، ومهتم، لكنه يقارن. عنده اعتراض أو سؤال لم يُجَب عنه.
  • BOF (Bottom of Funnel): قرّر تقريبًا، ويحتاج دفعة أخيرة أو سببًا ليتحرك الآن.

خُذ شركة عقارات تبيع وحدات في مشروع جديد:

في الـ TOF، هذا الرجل ليست عنده فكرة أن المشروع موجود. الإعلان الذي يصله يجب أن يعرّفه بالمكان — فيديو يُريه الموقع والشكل، من غير أن يطلب منه شيئًا.

في الـ MOF، هو رأى المشروع وأعجبه، لكنه يقارنه بثلاثة غيره. سؤاله في دماغه: «ما نظام التقسيط عندهم؟ ومتى التسليم؟» الإعلان هنا مهمته أن يجيب عن هذا الاعتراض بالضبط.

في الـ BOF، هو حجز معاينة أو سأل عن السعر بالفعل. يحتاج شيئًا يحسم: وحدات محدودة في هذا الدور، أو عرض ينتهي الأسبوع القادم.

المشروع نفسه. ثلاثة أشخاص. ثلاث رسائل مختلفة تمامًا.

والخطأ الذي يكلّف كثيرًا هنا: رسالة المحطة الخطأ. تعرض «خصم 20 % آخر يومين» على شخص يرى اسمك لأول مرة، سيقول لنفسه: خصم على ماذا أصلًا؟ والعرض نفسه بالضبط على شخص يقارن منذ أسبوع، يحسم البيعة ويشتري.

الإعلان نفسه — مرة مال ضائع، ومرة بيعة.

ولاحظ أنك أجبت عن هذا السؤال من قبل. هذا هو السؤال الثالث في ورقة الحملة (الفصل 4): أين العميل في رحلته؟ الـ Funnel ليس موضوعًا جديدًا — إنه تفصيل لهذه الإجابة.

متى يكفي إعلان مباشر؟

ليس كل منتج يحتاج ثلاث محطات. هناك قرارات تُتخذ في ثانية.

مطعم يبيع بيتزا بـ 120 جنيه. شخص جائع الساعة 9 ليلًا، رأى الإعلان، رأى الأكل، طلب.

هذا الرجل لا يحتاج أن يعرفك ثلاث مرات قبل أن يشتري. لن يقارن ولن يجلس يفكر. لو عملت له قمعًا، ستدفع ثلاث مرات لكي تبيع له بـ 120 جنيه.

الإعلان المباشر يكفي عندما تتحقق ثلاثة شروط:

  • السعر صغير — القرار لا يحتاج مجلس عائلة.
  • المنتج مفهوم من غير شرح — بيتزا، تيشيرت، شاحن. من يراه يفهمه.
  • الحاجة موجودة الآن — لا تحتاج أن تخلق رغبة، تحتاج أن تصل لشخص يريد أصلًا.

كلما ابتعدت عن هذه الثلاثة، يزيد احتياجك للقمع. وحدة سكنية بمليون جنيه لن تُباع بإعلان واحد مهما كان جميلًا. شخص رأى إعلانك مرة وحوّل لك مليونًا؟ هذا لا يحدث.

القاعدة العملية: حجم القرار يحدد عدد اللمسات. لا الموضة، ولا الكورس، ولا ما يفعله المنافس.

الفخ: قمع أكبر من ميزانيتك

هذه مشكلة صاحبنا في أول الفصل، وهي أشهر من السابقة.

لنبقَ مع أرقام تعليمية كمثال. ميزانيتك 100 جنيه في اليوم، والـ CPM عندك 100 جنيه (أي أن كل 1,000 ظهور بمئة جنيه).

لو صرفتها في حملة واحدة: 1,000 ظهور مركّزة في مكان واحد.

لو قسمتها على ثلاث مراحل: 33 جنيهًا للمرحلة = 330 ظهورًا في اليوم لكل واحدة. أي حوالي 2,300 ظهور في الأسبوع للمرحلة.

بـ 330 ظهورًا في اليوم، أي مرحلة منها ستُخرج نتيجة؟ ولا واحدة. والمنصة نفسها لن تستطيع أن تتعلّم — تحتاج نتائج كافية أسبوعيًا تخرج بها من الـ Learning Phase، وأنت لا توصلها إلى عُشرها (سنشرح هذا الجزء في الفصل 7).

النتيجة: ثلاث حملات ميتة، بدل حملة واحدة حية.

الميزانية مثل الماء. تضعها في كوب، تملؤه. توزّعها على ثلاثة أكواب، تجد الثلاثة فارغة.

فابدأ من الأسفل. لو ميزانيتك محدودة، ابدأ بالـ BOF والـ MOF — أقرب الناس للبيع. عندما يجلبون مالًا، هذا المال يموّل الـ TOF. هذا ترتيب يبني نفسه بنفسه، بدل أن تفتح ثلاث جبهات وأنت ليس عندك جيش.

وشيء أخير قبل أن تبني أي قمع: القمع لا يُصلح عرضًا ضعيفًا. لو عرضك لا يُقنع في لمسة واحدة، لن يُقنع في ثلاث — أنت فقط ستدفع ثلاث مرات لكي تُرفض ثلاث مرات. هذا كلام الفصل 1 نفسه: الإعلان يُكبّر، لا يُصلح. والقمع مكبّر أغلى.

الـ Retargeting: أرخص تحويل عندك — لكن ليس كالماضي

الـ Retargeting هو أن ترجع لتكلّم ناسًا تعاملوا معك ولم يكملوا. وهو أرخص تحويل يمكن أن تعمله، لأنك تكلّم ناسًا يعرفونك.

لكن ما يجب أن تعرفه: مصادر جمهورك ليست كلها بالقوة نفسها الآن.

  • بيانات المتصفح (زوار موقعك عن طريق الـ Pixel) — هذه أضعف حلقة. بعد قيود التتبع التي بدأت من iOS 14 وامتدت للمتصفحات، لم يعد البيكسل يرى كل من يدخل موقعك. فجمهور «زوار الموقع» أصبح أصغر من الحقيقة، ليس لأن الناس قلّت، بل لأن العدّاد لم يعد يراهم.
  • بيانات داخل المنصة (المتفاعلون مع صفحتك، مشاهدو فيديوهاتك، زوّار بروفايلك على إنستجرام) — هذه لم تتأثر، لأنها أصلًا لا تخرج من عند Meta. لا يوجد متصفح في الوسط لكي يقطع الإشارة.
  • بياناتك أنت (Customer List — أرقام وإيميلات عملائك) — هذه ملكك، ولا أحد يستطيع أن يقطعها.

فمن يبني Retargeting على زوار الموقع فقط، يعمل بأضعف مصدر عنده ويترك أقواها. قوِّ الأول بالـ Conversions API (CAPI)، واعتمد على الثاني والثالث أكثر.

وهناك حقيقة أهم من هذا كله: الـ Retargeting يقسّم الكيكة، لا يكبّرها.

إن لم يكن هناك TOF يجلب ناسًا جددًا، فلا يوجد أحد أصلًا ترجع إليه. حملة Retargeting تعمل على جمهور مغلق تأكل نفسها: الـ Frequency يرتفع، الناس تملّ (Ad Fatigue)، والتكلفة تزيد. الـ Retargeting مرحلة، لا استراتيجية.

ملاحظة: قواعد الخصوصية والتتبع تتغير باستمرار — وأحيانًا في الاتجاه المعاكس. المبدأ الذي يبقى: البيانات التي تعبر حدود المتصفح هشة، والتي داخل المنصة أو في يدك أقوى.

لصاحب البيزنس
لو عرض عليك أحد «قمعًا تسويقيًا متكاملًا» وميزانيتك محدودة، اسأله سؤالًا واحدًا: هذه الميزانية ستُقسم على كم حملة؟ لو كان الرقم أكبر من واحد وميزانيتك صغيرة، فأنت تدفع لكي تفشل ثلاث حملات كلها. اطلب حملة واحدة قوية أولًا، ووسّع عندما تكسب.
للمحترف
جرّب أن توقف الـ Retargeting أسبوعًا كاملًا وراقب المبيعات الكلية — لا أرقام الحملة نفسها. لو لم ينزل الإجمالي، فأنت تدفع لناس كانوا سيشترون من دونك أصلًا، والحملة تأخذ الفضل في بيعة كانت ستحصل. هذا الاختبار مؤلم، ويُغضب العميل أول مرة، لكنه يوفّر ميزانية كل شهر — ويعطيك رقمًا حقيقيًا تدافع به عن شغلك.

الخلاصة

  • الـ Funnel وصف لحالة العميل، لا هيكل حملات يجب أن تبنيه.
  • ثلاث حالات: TOF لا يعرفك، MOF يقارن، BOF يحتاج دفعة.
  • حجم القرار يحدد عدد اللمسات — بيتزا بـ 120 ليست مثل وحدة عقارية بمليون.
  • قمع أكبر من ميزانيتك = ثلاث حملات ميتة بدل واحدة حية. ابدأ من الأسفل ووسّع بالربح.
  • الـ Retargeting أرخص تحويل، لكنه يقسّم الكيكة لا يكبّرها — ومصادر جمهورك ليست كلها بالقوة نفسها.
طبّق الآن

هات منتجك، وأجب عن سؤالين فقط:

واحد: آخر عميل اشترى منك — كم مرة رآك قبل أن يشتري؟ لو لم تكن تعرف، اسأل خمسة منهم. هذه الإجابة هي عدد المحطات التي تحتاجها فعلًا.

اثنان: ميزانيتك اليومية على الـ CPM الخاص بك تعطيك كم ظهورًا؟ اقسمها على عدد الحملات التي تنوي أن تفتحها. لو كان الناتج أقل من ألف ظهور للحملة، فأنت تُشتّت ميزانيتك — وهنا يكون الدمج أفضل.

مجانًا

أكمل قراءة الكتاب

اكتب اسمك ورقم موبايلك مرة واحدة، ويُفتح لك الكتاب كله.

أنت أقرب إلى

بالتسجيل أنت توافق على سياسة الخصوصية.